الحلبي
576
السيرة الحلبية
أي وقيل إن هذه القصة أي ابطاء جمل جابر رضي الله تعالى عنه إنما أكان في رجوعه صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وقيل كانت في رجوعه من غزوة تبوك أي والذي في البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكمنت على جمل ثقال إنما هو في آخر القوم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال من هذا فقلت جابر بن عبد الله قال فمالك قلت إني على جمل ثقال قال أمعك قضيب قلت نعم قال أعطنيه فضربه فزجره فكان من ذلك المكان من أول القوم قال بعنيه قل بل هو لك يا رسول الله قال بل بعنيه فقد أخذته بأربعة دنانير ولك ظهره غلى المدينة لفما قدمت المدينة قاليابلال اقضه وزده فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطا قال جابر رضي الله عنه أعطاني الجمل وسهمي مع القوم وفي لفظ عن جابر قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فدخلت إليه فلفت الجمل في ناحية البلاط فقلت يا رسول الله هذا جملك فخرج صلى الله عليه وسلم فجعل يطوف بالجمل قال الثمن والجمل لك وفي لفظ إنما باعه له بوقية اي ذهب وأنه استثنى حملانه إلى أهله فلما قدم المدينة وانقره الثمن وانصرف أرسل على اثره وقال له ما كنت لآخذ جملك فخذ جملك وعن جابر رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم اشتراه بطريق تبوك بأربع أواق وفي لفظ بعشرين دينار فليتأمل الجمع بين هذه هذه الروايات على تقدير صحتها فإن التعدد بعددها بعيد قيل سميت ذات الرقاع باسم شجرة كانت في ذلك المحل يقال لها ذات الرقاع أو لأنهم رقعوا راياتهم أو لأنهم لفوا على أقدامهم الخرق لما حصل لهم الحفاء كما تقدم أو لأن الصلاة رقعت فيها أو لأن الجبل الذي نزلوا به كانت أرضه ذات ألوان تشبه الرقاع فيه بقع حمر وسود وبيض واستغربه الحافظ ابن حجر قال الإمام النووي رحمه الله ويحتمل أنها سميت بالمجموع قال وفي هذه الغزوة جاءته صلى الله عليه وسلم امرأة بدوية باني لها فقالت يا رسول الله هذا ابني قد غلبني عليه الشيطان ففتح فاه فبزق فيه وقال اخسأ عدو الله أنا رسول الله ثم قال صلى الله عليه وسلم شأنك بابنك لن يعود إليه شئ مما كان يصيبه أي فكان كذلك